محمد بن جعفر الكتاني

39

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

توفي صاحب الترجمة - رحمه اللّه - في ذي الحجة سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف ، ودفن بمطرح الجنة ، بإزاء روضة سيدي رضوان الجنوي ، أسفل منها بنحو رمية بحجر ، وبنيت عليه قبة حسنة ، مخالفة لشكل القباب هناك ، جعلوها على الطول ، وجعلوا في داخلها شبه ثلاث قباب صغار ؛ واحدة منها وسطى عالية ، وهي التي عند الباب ، والأخريان مكتنفتان بها عن اليمين والشمال . وقبره وسط القبة الصغيرة التي عن يمين الداخل . [ 891 - الصالح الشريف سيدي محمد بن عمرو الفگيگي ] ( ت : 1213 ) ومنهم : الولي الصالح ، الشريف البركة الناصح ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ( فتحا ) بن عمرو ابن الشريف البركة مولاي الشيخ بن عبد القادر الفجيجي الإدريسي . كان - رحمه اللّه - من الراسخين في العرفان ، وممن له في الطريقة الشان ، اجتمع بالشيخ سيدي أبي القاسم الوزير ، وأخذ عنه ، وانتفع به ، وصاهره بابنته السيدة زينب ، وعقبه منها من ولده سيدي هاشم الذي كان قاطنا بدار جده للأم - وهو : صاحب الترجمة - بحومة العيون ، بالدرب المقوس منها . توفي - رحمه اللّه - بالطاعون عام وفاة شيخه المذكور في شهر واحد ، ودفن بقبته ، ليس بينه وبينه إلا قبر واحد . ترجمه صاحب " الدرة الفائقة " وغيره . [ 892 - الشريف سيدي محمد المبارك بن الطائع البلغيثي ] ( ت : 1235 ) ومنهم : الشريف الفقيه الجليل ، العالم المشارك النبيل ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد المبارك ابن العلامة البركة العارف مولاي الطائع بن هاشم بن أحمد بن أبي الغيث العلوي اليوسفي البلغيثي . كان - رحمه اللّه - عالما مشاركا ، ارتحل من بلده لفاس بقصد قراءة العلم ، وتزوج بها بنت عمه مولاي المكي الآتي ، وهي : حفيدة شيخ والده أبي القاسم الوزير من بنته التي كانت تحت عمه المذكور ، ولم يمكث معها إلا مدة قليلة ، وتوفي عنها ؛ وذلك في زمن الوباء : أواخر رمضان عام خمسة وثلاثين ومائتين وألف ، ودفن بقبة أبي القاسم المذكور [ 29 ] بقبتها الوسطى .